الحاج حسين الشاكري

13

ثم عقر الجمل

الغنم ( 1 ) ، فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون ( 2 ) : كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه يقول : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، والعاقبة للمتقين ) ( 3 ) . بلى ! والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم ، وراقهم زبرجها ! أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر ( 4 ) ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا ( 5 ) على كظة ( 6 ) ظالم ، ولا سغب ( 7 ) مظلوم ،

--> ( 1 ) هي الطائفة الرابضة من الغنم . ( 2 ) الناكثة أصحاب الجمل ، والمارقة أصحاب النهروان ، والقاسطون - أي الجائرون - أصحاب صفين . ( 3 ) القصص / 83 . ( 4 ) قيل : أراد بالحاضر هنا من حضر لبيعته . ( 5 ) أي يوافقوا مقرين . ( 6 ) هي ما يعتري الآكل من الثقل ، والكرب عند امتلاء البطن بالطعام ، وأراد استئثار الظالم بالحقوق . ( 7 ) أي شدة الجوع ، والمراد : غصب حقوقه .